الشيخ الطوسي

132

تهذيب الأحكام

يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قال : اذاها لأهل الرجل وسوء خلقها . ( 456 ) 55 وعنه عن بعض أصحابنا عن علي بن الحسن التيملي عن علي بن أسباط عن محمد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل ( ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قال : يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها فإذا فعلت فان شاء أخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل . وإذا كانت التطليقة بائنة لا يملك فيها الرجعة جاز له إخراجها على جميع الأحوال . ( 457 ) 56 يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب عن حميد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أحدهما عليه السلام في المطلقة أين تعتد ؟ فقال : في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ليس له أن يخرجها ولا لها ان تخرج حتى تنقضي عدتها . ( 458 ) 57 وعنه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شئ من الطلاق فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتذهب حيث شاءت ولا نفقة لها عليه قال قلت : أليس الله يقول : ( ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ) ؟ قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة ، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها .

--> - 456 - الكافي ج 2 ص 110 - 457 - الكافي ج 2 ص 108 - 458 - الكافي ج 2 ص 107